Feb 06, 2018 7:25 AM
صحف

جنبلاط: لن ازور السعودية لاحياء المحاور

 

بعد الأزمة الناشئة بين الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي، حاول النائب وليد جنبلاط احتواءها ليلة تسريب الفيديو الشهير لوزير الخارجية جبران باسيل، الذي وصف فيه رئيس مجلس النواب بـ«البلطجي». ويقول جنبلاط، في حديث إلى «الأخبار»، إنه «اتصل بباسيل ونصحه بالاعتذار من الرئيس برّي»، وحين أجابه باسيل بأنه «أعلن أسفه في صحيفة الأخبار»، ردّ جنبلاط بأنه «غير كافٍ». يرى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي «أننا كنا بالغنى عن هذه الأزمة. وأن الكلام غير السليم الذي خرج على لسان باسيل، كان يستدعي إصدار بيان للاعتذار عمّا جاء في الفيديو.

الاعتذار ليس خطأً. فأنا في الماضي قلت كلاماً واعتذرت عنه، وبالتالي لن يكون وزير الخارجية أول من يُبادر إلى هذا الفعل، إلا إذا كانت لديه حسابات أخرى». وفيما يفصُل جنبلاط بين مواقف العماد عون وصهره، يرى «أننا جميعاً لدينا زلّات لسان، وعلى كل شخص التنبّه في زمن وسائل التواصل الاجتماعي»، مؤكداً أن «لا فكرة لديه عمّا إذا كان التسريب مقصوداً». في كل الأحوال «الأمور يُمكن أن تصطلح يوماً ما، ولا بدّ لها أن تصطلِح، فنحن ننشغل بأمور صغيرة، من دون أن نلتفت إلى زيادة العجز، ومسار النفط الذي يرتفع، وعدم قدرتنا على معالجة موضوع النفايات التي نرميها في البحر».

هل تنصَح الرئيس برّي بطيّ هذه الصفحة؟ «الرئيس برّي كبير، وهو واحدٌ من أركان الطائف. لم يبق سوانا أنا وهو من زمن الماضي الجميل». هناك «حلف تاريخي، عاطفي، سياسي نضالي قديم بيننا، في بيروت والشام، وحين أسقطنا معاً 17 أيار». يؤكّد جنبلاط أن «الرئيس برّي ضمانة، والذين يبنون حسابات على مرحلة من دونه يرتكبون خطأً كبيراً». برأي جنبلاط أن «من الأفضل أن نسير نحو إصلاح الأمور، ووضع جدول أعمال فيه حدّ أدنى من محاولة لمعالجة الفساد، من أجل تخفيف الهدر الناتج من الكهرباء، وتعويض نهاية الخدمة، لا سيما في القطاع العسكري، وإصلاح الضمان الاجتماعي». وماذا عن انفلات الشارع الذي لمسناه بعد الاشتباك الذي حصل في الأيام الماضية؟ لا يرى جنبلاط أنه مؤشّر على شيء، «فأيّ جمهور حين يشعُر بجرح أو إهانة لا بدّ له أن يتحرّك، وهذا الأمر يحصل في بلدان عديدة، وليس استثناءً عندنا». كذلك لا يحبّذ «تكبير» موضوع الخطاب الطائفي الذي يعتمده البعض، «فهذا البلد لا يستمرّ إلا بائتلاف كل المكونات، وأفضل حلّ هو التمسّك بالطائف وتطويره، وحبذا لو يُمكن تطويره».

يرفُض جنبلاط كسر التوازنات الثابتة، أو الدخول في حروب سياسية، أو الانضمام إلى أي محور. ورداً على سؤال، قال لـ«الأخبار» إنه لن يزور المملكة العربية السعودية في حال دُعي بهدف إعادة إحياء ما يُسمى فريق الرابع عشر من آذار، أو حثّها على خوض الانتخابات بشكل موحّد. وقال: «لم أذهب سابقاً، لأنني لا أريد أن أكون في محور ضد محور، ولن أفعلها اليوم»، مشيراً إلى أن العلاقة مع الرياض «جامدة»، وهناك «عتب سعودي نتيجة بعض الملاحظات التي أبديتها في ما يتعلّق بالحرب العبثية (في اليمن)، وشركة أرامكو»، ويُمكن أن يكون هناك ردّ فعل على موقفي من أزمة استقالة الرئيس الحريري وعدم سفري سابقاً.

في ما خصّ الانتخابات، يفتَح جنبلاط بابه الانتخابي لكل القوى والأفرقاء في مناطق الترشيح المشتركة. هو غير راضٍ عن قانون الانتخابات لأنه «بعيد عن النسبية، وكرّس إلى حدّ ما القانون الأرثوذكسي. لكنني لم أستطِع فعل شيء في ظل موافقة المكوّنات الكبيرة عليه. حاولت تأخيره لسبب معنوي مرتبط بالشوف وعاليه».

اضاف «ما حدا عم يحكي معنا، باستثناء تأكيد الرئيس برّي أن فريق 8 آذار لن يقترب من المقعد الدرزي في بيروت، وهذا ممتاز»، أما في بعبدا، «فلم يأتني الجواب بعد». في الجنوب «نحن متحالفون مع حركة أمل؛ ففي حاصبيا سوف ندعم النائب أنور الخليل». في الشوف، سيحل تيمور مكان والده، فيما سيبقى النائبان مروان حمادة ونعمة طعمة. الأخير «لا فيتو عونياً عليه». وفي عاليه سيبقى النائب أكرم شهيب في موقعه، كذلك النائب هنري حلو. وسيبقي مقعداً شاغراً على لائحته، لمصلحة النائب طلال أرسلان".

 

 

 

 

 

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o