Feb 05, 2018 3:47 PM
خاص

زيارة ماكرون لايران.... ثلاثـة شروط قيــــــد الدرس موفد فرنسي استطلع قابلية تطبيقها ولودريان يزورها في 5 آذار

المركزية- من مركزية سياسته الوسطية التي اسهمت مباشرة في ايصاله الى الاليزيه، وخلافا لمسار اسلافه المتشددين الذي حكم العلاقة مع الجمهورية الاسلامية، فتح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الباب نصف فتحة على طهران التي يفترض ان تطأها قدماه قبل الصيف المقبل، في خطوة ستخرق جدار الحظر الاوروبي على زيارات الرؤساء، القائم منذ ثورة 1979 الشهيرة.

بيد ان المحطة الفرنسية في ايران دونها ثلاثة شروط وضعها سيد الاليزيه وارسلها الى المسؤولين الايرانيين المعنيين كما كشف نائب إيراني، هي قبول المرشد الأعلى للنظام للمفاوضات، وقبول إيران التفاوض حول ملف الصواريخ، وتدخلات إيران وحروبها في المنطقة ودعمها للجماعات المتطرفة. وقد قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية للبرلمان الإيراني، جواد كريمي قدوسي، إن ماكرون اشترط عقد مؤتمر صحافي مع نظيره الإيراني حسن روحاني، يعلن خلاله موافقة طهران على المفاوضات حول برنامج الصواريخ.

وأكد قدوسي في مقابلة مع وكالة "نادي المراسلين الشباب"التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، أن المطلب الثالث هو قبول إيران الدعوة لعقد اجتماع ثلاثي مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية للتفاوض حول إنهاء دور إيران الإقليمي ودعمها الجماعات المسلحة كحزب الله اللبناني وجماعة الحوثي في اليمن وتدخلها في سوريا والعراق واليمن ولبنان".

وربطت مصادر دبلوماسية متابعة عبر "المركزية" شروط ماكرون الثلاثة بإمهال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الفائت، "الأوروبيين 120 يوما للتفاوض مع إيران من أجل مراجعة وإصلاح الاتفاق النووي بإضافة ملحقات حول قضايا عدة، منها برنامج الصواريخ وضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، ووضع حد لتدخل الحرس الثوري في دول المنطقة، وإنهاء دعم إيران للإرهاب".

ولاستطلاع مدى جهوزية الجمهورية الاسلامية لتلبية المطالب الفرنسية الرئاسية والتنازلات التي ستقدمها مقابل اتمام الزيارة غير المؤكدة حتى اللحظة، يتوجه وزير الخارجية جان إيف لودريان إلى طهران في 5 آذار المقبل، بعد زيارة بعيدة من الاضواء، قام بها وفق المصادر موفد فرنسي مطّلع على الملف اللبناني وتعقيداته الى العاصمة الايرانية، في موازاة حركة اتصالات مكثفة تجريها الدوائر الفرنسية المختصة مع المملكة العربية السعودية من اجل تحضير الارضية الصالحة لتخفيف حدة التوتر بين الدولتين وانعكاساتها السلبية على دول المنطقة، اذ ان الرئيس ماكرون الذي يتطلع الى دور فرنسي في ارساء السلام في الشرق الاوسط يمنّي النفس بالحصول على تعهد ايراني بخفض منسوب التوتر تمهيدا لاحلال السلام، عن طريق اقناع ايران بسحب اذرعها العسكرية من اليمن والعراق وسوريا ولبنان التي تشكل احدى اهم العقبات في طريق اعادة المياه الى مجاريها بين ايران والسعودية،  الا ان بلوغ هذه الفرضية دونها الكثير من الصعوبات، في ضوء موقف ايران المتشدد واطلاق روسيا يدها في سوريا ردا على " زكزكات" الولايات المتحدة الاميركية وآخرها طلعاتها الجوية فوق حدود المياه الاقليمية لموسكو منذ ايام.

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o