Feb 03, 2018 6:27 PM
مجتمع

مأتم شعبي ورسمي ووسام الاستحقاق الفضي... هكذا ودع لبنان موسى المعماري

ودعت بلدة دير القمر ابنها الفنان القدير "موسى المعماري" موسى عبد الكريم، بمأتم رسمي وشعبي في كنيسة سيدة التلة التي بناها بنفسه، بعد استقبال حاشد كان قد أقيم له أمام الكنيسة.

وتقبلت عائلة الراحل التعازي قبل صلاة الجناز في صالون الكنيسة والى جانبها تيمور جنبلاط الذي حضر على رأس وفد قيادي من "الحزب التقدمي الاشتراكي".

وترأس الجناز والقداس لراحة نفسه ممثل بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي راعي ابرشية صيدا ودير القمر المطران ايلي حداد، بمشاركة ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي راعي ابرشية صيدا ودير القمر للموارنة المطران مارون العمار، في حضور ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري وزير الثقافة غطاس الخوري، ممثل الوزير جبران باسيل الوزير السابق ماريو عون، النائبين جورج عدوان وميشال موسى، ممثل رئيس "حزب الكتائب" النائب سامي الجميل عبدو كرم، ممثل رئيس "حزب الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون كميل شمعون، الوزيرين السابقين ناجي البستاني والياس حنا، مثل قائد الجيش العقيد الركن ريمون ابو رجيلي، قائد سرية درك بيت الدين العقيد حنا اللحام وممثلي احزاب وتيارات سياسية في المنطقة وفاعليات.

والقى حداد عظة قال فيها: "يغيب عنا نجم كبير من نجوم لبنان المرحوم موسى المعماري، انه الذائع الصيت ليس فقط في لبنان بل في عالم السياحة الشرق اوسطية وحتى العالمية، يغيب صاحب اليد الفنانة والدماغ المخطط والشخصية المتزنة، ثلاث صفات اذا ما اجتمعت في انسان تألق وابدع. يد موسى المعماري مرتبطة بفكر نير وواضح، يعرف ما يريد ويعرف ذوق الناس وما يروق اليهم. فعكست يداه ما ورد في ذهنه دونما مغالاة او انفعالات او تشويه، عمله جميل جذاب يعكس الواقعية بعيدا عن التطرف والشمولية وبعيدا من الفئوية، وليس سهلا ان تضيف معقلا سياحيا على لائحة المعالم التاريخية. فالمعلم يدخلك التاريخ وليس سوى الكبار يدخلونه ولا يعودوا يفارقونه. موسى المعماري دخل التاريخ من بوابة لبنان ولن يخرج منه ابد الدهر، فالكبار لا يموتون بل ينتقلون".

ووصف مسيرته ب"الكبيرة والغنية من مختلف جوانبها، الى جانب مسيرته الفنية المبدعة وحدوده العالم شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، ومنحه الاوسمة من رؤساء عظماء وشعراء وعسكريين وادباء ولا سيما أوسمة الارز الوطني، مدرسة القوات الجوية في الجيش اللبناني، الصليب الاورشليمي، قداسة البابا يوحنا بولس الثاني وميدالية كلية الدفاع الوطني الملكية الاردنية"، معتبرا ان "اسم موسى اختلط بالوطن الذي احبه، كما ايمانه بتقوى واضحة ولقائه بالفنان الاكبر يسوع المسيح النحات الذي حفر في قلبه المحبة".

وفي ختام القداس منح وزير الثقافة، باسم رئيس الجمهورية، الراحل وسام الاستحقاق اللبناني الدرجة الثانية- فضي ذو السعف "تقديرا لعطائاته من اجل لبنان"، ووضعه على نعشه.

من جهته دون جنبلاط: "سوف يفتقد الشوف موسى المعماري، صاحب القصر الذي كان محور حياته،…تاركا وراءه  درسا للاجيال القادمة عن معنى الإيمان بتحقيق الأهداف والاحلام، مهما بدت بعيدة المنال أحيانا. نودعك اليوم، مستذكرين ابتسامتك التي لم تغب عنك أبدا".

وكان موكب جثمان الراحل قد مر على قلعة موسى التي أنشأها في دير القمر، واستقبله فيها حشد من الاهالي. ودفن الجثمان في مدافن العائلة في البلدة.

 

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o