Jan 26, 2018 4:54 PM
تحليل سياسي

حزب الله يطلق ماكينته... وسجال مستعر بين باسيل وخليل حفل توقيع عقود النفط في 9 شباط يجمع عون وبري والحريري

المركزية- ازدحم المشهد الداخلي اليوم بالرسائل السياسية المتطايرة في اكثر من اتجاه والمتقاطعة مع حراك انتخابي على محوري وضع اللمسات الاخيرة على قانون الانتخاب وافتتاح موسم الاستحقاق باستقبال هيئة الاشراف على الانتخابات تصاريح وسائل الاعلام الراغبة في الاعلان الانتخابي المدفوع، واطلاق الماكينة الانتخابية لحزب الله. 

الاجتماع الاخير: في السراي، انعقد الاجتماع الاخير للجنة الوزارية المكلفة البحث في سبل تطبيق قانون الانتخاب برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، وانتهى في أقلّ من ساعة، مكرّسا التخلي نهائيا، عن الاصلاحات الانتخابية وإسقاط كل التعديلات التي كان وزير الخارجية جبران باسيل يقترح ادخالها الى قانون الانتخاب وأهمّها تمديد مهلة تسجيل المغتربين للاقتراع في الانتخابات. وبعد الاجتماع، قال باسيل "للمرة الثالثة خسرت وخسر معي اللبنانيون الاصلاحات". أما وزير الداخلية نهاد المشنوق فأشار الى ان "الانتخابات في موعدها ولا امكان لادخال تعديلات"، ولفت ردا على سؤال عن امكانية الطعن بالانتخابات الى ان "المادة الوحيدة الخاضعة للنقاس لايجاد مخرج قانوني هي المادة 84 التي تنص على وجوب ان تستعمل الحكومة البطاقة البيومترية".. بدوره، قال وزير شؤون المهجرين طلال ارسلان ان "جو المماطلة هو الذي اوصلنا الى هذه النتيجة". أما وزير الشباب محمد فنيش، فأكد ان "الناس رايحة عالإنتخابات". وقال وزير المال على حسن خليل ان موقفي من التعديلات بقي نفسه.

ماكينة حزب الله: واليوم، اطلق نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الماكينة الانتخابية للحزب خلال لقاء الماكينات الانتخابية في دائرتي الجنوب الثانية والثالثة واكد ان "الغرف السوداء التي لا تريد اجراء الانتخابات ليست وطنية بل خارجية ونحن نعمل منذ 4 اشهر لرسم الصورة الانتخابية في كل لبنان، مشيرا الى ان القانون الانتخابي الحالي هو الافضل بالمقارنة مع القانون الاكثري لانه يعمل على الحيثية التمثيلية."

باسيل والدستور: وبالانتقال الى كباش الرئاستين الاولى والثانية الذي انطلق مع مرسوم الاقدمية وتوسّع ليصبح كباشا على نظام الحكم، فعقد باسيل اليوم مؤتمرا صحافيا رد فيه على الاتهامات الموجهة الى التيار بالعمل لتعديل الدستور والطائف. فاعتبر أنّ "هناك محاولات للعزل والمس بالشراكة الوطنية من أطراف  في سجلّهم الكثير في هذا الموضوع"، لافتا الى ان "الانقلاب على الدستور يأتي من الذين يخلقون اعرافاً جديدة وليس من الذين يتمسكون بالدستور". وجزم أن "اليوم لدينا دستور وهو الذي يحكم حياتنا الوطنية، ونحن متمسكون به، ولا نية لدينا بالانقلاب عليه". واذ قال ان لبنان لا يعيش بثنائيات، اعتبر "أنّ لا شيء يحقق الإستقرار إلا الدولة المدنية ولكن من الواضح أن أكثرية الناس ليست جاهزة لذلك"، مستطردا "بما ان الأكثرية ترفض الدولة المدنية نطرح مرحلياً من دون تعديل الدستور إلغاء المذهبية السياسية للمحافظة على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين".

وخليل يرد: من جهته، رد وزير المال علي حسن خليل على باسيل في مؤتمر صحافي عقده عصرا فأعلن " ان البعض يستخدم شعارات ليخفي ممارساته الحالية في إدارة شؤون الدولة وكنا وما زلنا ندافع عن الميثاق الوطني والدستور، مؤكدا "اننا عن قناعة والتزام وطني وافقنا على التوزيع الطائفي في الكثير من المواقع الادارية لأن فيه طمأنة للمسيحيين وليس من موقع قوة أو من موقع ضعف".

لا حل: وليس بعيدا، استبعدت مصادر سياسية قريبة من التيار حل ازمة مرسوم الاقدمية بين بعبدا وعين التينة في المدى المنظور او على الاقل قبل الانتخابات النيابية، بعدما بلغت حدّها بموقف الرئيس نبيه بري الذي عبّرت عنه مصادر عين التينة،الرافض طَي الصفحة قبل العودة عن المخالفة، حتى لو اتجهت الامور الى مزيد من التصعيد" وهو لن يسكت عن هذه المخالفة". واعتبرت ان الامور بلغت نقطة اللا عودة ، مؤكدة ان الازمة لن تؤثر كما يراهن البعض على تفاهم مار مخايل المتين والذي لا مصلحة للفريقين راهنا بتشظيه او اسقاطه.

نتائج زيارة الكويت: في غضون ذلك، اوضحت اوساط مطلعة على اجواء زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للكويت لـ"المركزية" ان ملف خلية العبدلي لم يطرح من قريب او بعيد بين الرئيس عون وامير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابرالصباح، في حين تبقى قضية قبول الكويت تعيين سفير لبنان ريان سعيد لديها معلقّة في انتظار اتضاح بعض المعطيات التي قد تؤدي في نهاية المطاف الى قبول اعتماده. وفي اجندة زيارات الرئيس عون الخارجية قريبا بحسب معلومات "المركزية" محطة في العراق في النصف الاول من شهر شباط المقبل واخرى في ارمينيا لم يحدد موعدها النهائي بعد.

توقيع اتفاق النفط: وسط هذه الاجواء، علمت "المركزية" ان حفل توقيع عقود الاستكشاف والتنقيب عن النفط في المياه الإقليمية اللبنانية مع تحالف شركات النفط "توتال" الفرنسية، "نوفاتك" الروسية، و"إيني" الإيطالية، حدد يوم 9 شباط المقبل على ان يرأس الاحتفال الذي يقام في "البيال" وفق المتوقع الرئيس عون واركان الدولة الرئيسان بري والحريري والوزراء والنواب ورؤساء الشركات الثلاث، بحيث يشكل الاحتفال مناسبة لالتقاء الرئيسين عون وبري للمرة الاولى بعد اندلاع ازمة المرسوم.

خوري الى موسكو: في الاثناء، لم يُحسم حتى الان وفق معلومات "المركزية" مستوى المشاركة اللبنانية في مؤتمر سوتشي المقرر يومي الاثنين والثلثاء المقبلين بعدما تلقى باسيل امس الدعوة من السفير الروسي الكسندر زاسبكين، بسبب انشغال باسيل بسلسلة استحقاقات داخلية وخارجية، اذ ان اجندة مواعيده مُثقلة بارتباطات مُسبقة لعل ابرزها محطتان: الاولى مشاركته في المحادثات مع الرئيس الالماني فرانك فالتر شتاينماير والوفد المرافق الذي يبدأ زيارة رسمية الى لبنان الاثنين المقبل، والثانية توجهه نهاية الجاري الى ابيدجان لافتتاح مؤتمر الطاقة الاقليمي الثاني لدول افريقيا في 2 شباط. وتبعاً لذلك، افادت مصادر مطّلعة "المركزية" ان مستوى المشاركة لم يُحسم نهائيا، الا انه يتراوح بين خيارين، اما سفير لبنان في موسكو شوقي بو نصّار او مدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية غادي خوري (الاكثر ترجيحا).

الجدار الفاصل: على صعيد آخر، يواصل لبنان الرسمي ضغوطه للتصدي لمخطط اسرائيل انشاء جدار فاصل على الحدود الجنوبية. فبعد كلمة مندوبته الى الامم المتحدة في مجلس الامن أمس، أبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الامين العام المساعد للامم المتحدة للشؤون السياسية ميروسلاف جنكا، الذي استقبله في بعبدا ان "لبنان يعلق اهمية كبرى على الدور الذي يحب ان تلعبه الامم المتحدة لمنع اسرائيل من بناء الجدار الاسمنتي على طول الحدود اللبنانية - الجنوبية قبل تصحيح النقاط ال- 13 المتحفظ عليها من "الخط الازرق"، لافتا الى "التداعيات التي يمكن ان يسببها مضي اسرائيل في بناء الجدار على الامن والاستقرار في الجنوب". وشدد الرئيس عون على ان "الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة لقرار مجلس الامن الرقم 1701 تضع المجتمع الدولي امام مسؤولية الزام اسرائيل وقف هذه الانتهاكات، لا سيما وان لبنان التزم تنفيذ هذا القرار بكل مندرجاته ولم يحصل اي خرق له من الجانب اللبناني منذ اقراره في العام 2006".

بوتين لن يحضر: اقليميا، وفي حين تستمر المفاوضات السورية في فيينا برعاية الامم المتحدة من دون تحقيق أي تقدم يذكر، أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين اليوم أن "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليست لديه في الوقت الراهن أي خطط لحضور مؤتمر السلام السوري في سوتشي". وقال بيسكوف إن "المؤتمر الذي تستضيفه روسيا الأسبوع المقبل سيكون مهما لكنه لن يسفر عن حل سياسي حاسم للأزمة السورية". 

الى منبج: أما ميدانيا، فاستمرت العمليات التركية في عفرين. وقد هدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اليوم بتوسيع الهجوم ليشمل مدنا اخرى في شمال سوريا، من اجل القضاء على اي وجود لوحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها انقرة "منظمة ارهابية". وفي خطاب بثه التلفزيون، وعد اردوغان "بتطهير" منبج التي تبعد نحو مئة كيلومتر الى الشرق من عفرين وتتواجد فيها قوات اميركية الى جانب الوحدات الكردية و"بعدم ترك اي ارهابي حتى الحدود العراقية".

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o