Jan 15, 2018 4:42 PM
تحليل سياسي

سجال التيار- الحركة الانتخابي يقفز فوق ازمة المرسوم المستفحلـــة ابواب المجلس موصدة امام الاصلاحات والوساطات في عقم والشارع يتحرك كباش خليجي جوي: اعتراض طائرات مدنية بين الامارات وقطر ونفي متبادل

المركزية- بمعزل عن ازمة المرسوم وتفاعلاتها واصطدام وساطاتها بجدران الرفض والتمترس خلف المواقف، بدا ان العنوان الانتخابي يتقدم على كل ما عداه من عناوين  سياسية اخرى. الحماوة الانتخابية انتقلت من نقاش القانون واصلاحاته الى أرض الواقع تحركات وحملات ومواقف نارية في معظم الدوائر، وسط توقعات بأن تشهد الأسابيع المقبلة حسما لصورة التحالفات بعد انتهاء الترشيحات التي ترفد رؤساء الكتل النيابية بعناصر قوة اساسية على ان تفتح امامها ابواب "الداخلية" رسميا في 5 شباط المقبل.

ابواب المجلس موصدة: وعلى عتبة الاستحقاق، استمر الدوران في فلك الاصلاحات التي تمحورت معظم كل مواقف وزير الخارجية جبران باسيل في جولته العكارية امس حول وجوب ادخالها الى متن القانون فيما جوبهت بقنص سياسي من فريق نواب الرئيس نبيه بري باعتبارها رصاصة قاتلة ستطلق على الاستحقاق لتطييره والنفاد عبره الى ادخال تعديلات على اتفاق الطائف. وقد سأل النائب هاني قبيسي "لماذا السعي هذه الايام لضرب الطائف، وهذه السياسة المتبعة ليصبح الطائف لفظا وكلمة ويختفي مضمونا، حسب ممارسة سياسية تجري هذه الايام"، مؤكدا "اننا لن نسكت عن تجاوزات ولن نرضى بفرض امر واقع...واشار الى ان "هناك محاولات جديدة لضرب قانون الانتخابات بحجة الدخول الى المجلس النيابي لتعديل بعض الفقرات فيه"، وقال: "اذا دخلنا الى المجلس النيابي تصبح اكثر مواد القانون بحاجة الى تعديل، هناك سعي حقيقي لنسف القانون والتجديد مرة اخرى للمجلس الحالي تحت عنوان ان بعض الاحزاب لديها كتل نيابية كبيرة تسعى للحفاظ عليها من خلال التمديد لهذا المجلس." اما النائب علي خريس فقال " قد يكون لنا بعض الملاحظات على القانون لكن الحديث عن تعديلات أمر خطير قد ينسف العملية الإنتخابية بالكامل، لذلك أبواب مجلس النواب موصدة ومغلقة أمام اي تعديلات في القانون الإنتخابي، فلنستعد ونكون جاهزين للقيام بالعمل الإنتخابي، هذه الإنتخابات ستكون مفصلية وأساسية وتستتبع ذلك سياسة جديدة للبلد." 

مكانك راوح: في غضون ذلك، لم يسجّل اي جديد على صعيد أزمة "مرسوم الأقدمية". وفيما تكبر المخاوف من توسّعها، حيث من غير المستبعد وفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ"المركزية" ان يتم استخدام "سلاح" التحركات الشعبية مجددا، في ميدان المواجهة بين بعبدا وعين التينة كأداة للضغط، وقد تصب في هذه الخانة دعوة اتحادات النقل البري اليوم الى الإضراب والتظاهر في الاول من شباط المقبل، توقعت المصادر ان يعاود رئيس الحكومة سعد الحريري الذي عاد الى بيروت من باريس ليل أمس، اتصالاته بعيدا من الاضواء محاولا ايجاد تسوية للازمة. غير ان تمسّك رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب (الذي غادر البلاد اليوم متوجها الى طهران)، كلّ بموقفه من المرسوم، قد يدفع الحريري الى التخلي عن مساعيه التوفيقية وإطفاء محرّكاته. ففيما أعلنت عين التينة أنها باتت في موقع المتلقّي ولا طرح جديدا تقدّمه، بعد اقتراحها دمج مرسومي الاقدمية والترقيات في مرسوم واحد يحمل تواقيع وزراء الداخلية والدفاع والمال ويتوج بتوقيعي الرئيسين عون والحريري، لا يبدو هذا الطرح "سيمرّ" في بعبدا. فالمصادر توقعت ان يسمع الرئيس الحريري خلال زيارته المرتقبة الى القصر الجمهوري في الساعات المقبلة، أو خلال خلوته بعون قبيل جلسة مجلس الوزراء المقررة الخميس في بعبدا، رفضا للمخرج الذي يقترحه بري "اذ فيه كسر لموقف رئيس الجمهورية".

الاولوية للاستقرار: من جهة ثانية، أعلن الرئيس الحريري ان"الأولوية اليوم هي الاستقرار الامني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي"، معلنا في احتفال تكريم الرئيس السابق للمجلس الاقتصادي الاجتماعي روجيه نسناس "أننا أمام ورشة عمل كبيرة للنهوض بالوطن وعلى المجلس الاقتصادي - الاجتماعي مواكبتنا". واذ لفت الى "أننا وضعنا خارطة طريق للاستقرار والنمو وفرص العمل وهي مستمرة في مؤتمر روما ومؤتمر باريس"، أشار رئيس الحكومة الى ان "برنامجنا لمؤتمر باريس قيمته 16 مليار دولار يشمل أكثر من 250 مشروعا موزعين على قطاعات المواصلات والمياه والكهرباء والصرف الصحي، وهناك أيضا بعض المشاريع المرتبطة بالاتصالات والصحة العامة والتربية وإرث لبنان الثقافي"، معتبرا ان "هدفنا من مؤتمر باريس تأمين التمويل اللازم لتنفيذ هذه المشاريع عبر قروض ميسرة من الصناديق والمؤسسات المالية الدولية ومن الدول الصديقة".

مؤتمرات الدعم: وليس بعيدا، أكد سفير بريطانيا لدى لبنان هيوغو شورتر بعيد زيارته وزير الخارجية جبران باسيل ان "البحث تناول المؤتمرات الدولية الثلاث المقبلة لدعم استقرار وازدهار لبنان كون المملكة المتحدة هي من أكبر الداعمين للبنان فيما يتعلّق بالمساهمة العسكرية الكبيرة والشراكة الأمنية". وقال الدبلوماسي الانكليزي "أتطلع الى استكمال هذا التعاون في إطار قرارات مجلس الامن الدولي وقرارات مجموعة الدعم الدولية للبنان. وإنّ مؤتمر روما -2 يُشكّل فرصة لتثبيت إطار سياسي للتعاون بيننا لوضع إستراتيجية طويلة المدى للجيش اللبناني وأجهزة الامن الداخلي وتشجيع مانحين آخرين من اجل دعم لبنان". في الموازاة، أعرب عن ارتياحه للتحضيرات الجارية للانتخابات النيابية وقال "من الجيد أنني تبلّغت أن الامور وضعت على السكة من أجل اجرائها في السادس من أيار المقبل كما هو مقرر".

دعوة سعودية: على صعيد آخر، وفي خطوة قد تضع لبنان مجددا في موقع الاحراج في اطار الكباش السعودي- الايراني، تسلّم الوزير باسيل من السفير السعودي في لبنان وليد اليعقوب دعوة للمشاركة في الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي يُعقد في جدّة في 21 كانون الثاني الجاري في شأن إطلاق الحوثيين صاروخاً باليستياً على مدينة الرياض.

مفاجأة القائد: على خط آخر، فجأ قائد الجيش العماد جوزيف عون خلال لقائه قائد الكلية الحربية وضباطها واجتماعه بتلامذة السنة الاولى الجدد بكلامه الصريح والمباشر للمرة الاولى بعد اثارة ملف الرشاوى في الكلية. واشارت اوساط متابعة عبر "المركزية" الى ان هذا الكلام يقطع الطريق امام من يريد استغلال نجاح بعض التلامذة، وهو حتما لن يوفق بكسب اصوات انتخابية على حساب الناجحين لان المعيار الوحيد الذي اعتمد في الامتحانات هو الكفاءة لا غير. وقد قال عون للتلامذة: دورتكم هي دورة كفاءة بامتياز ولا تشوبها أي شائبة من حيث نتائج الاختبارات الصعبة التي خضعتم لها، وليس هناك أي تأثير لأي جهة سياسية أو غير سياسية في نجاحكم، لافتاً إلى أن كما كانت الكفاءة المعيار الوحيد لقبولكم في الكلية، كذلك لن يتخرّج أي تلميذ ضابط بعد اليوم في هذه الكلية، ما لم يكن متسلّحاً بالكفاءة نفسها".

قرار التحالف: سوريا، بقي إعلان "التحالف الدولي لمكافحة الارهاب" بقيادة الولايات المتحدة أمس، عن عمله مع فصائل سورية حليفة له لتشكيل قوة حدودية قوامها 30 ألف فرد، ستتمركز على الحدود السورية مع تركيا والعراق وعلى طول نهر الفرات، في الواجهة. فلليوم الثاني على التوالي، استمرت ردود الفعل الشاجبة للقرار الاميركي، من قبل موسكو وأنقرة ودمشق. فحذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من ان "إقامة منطقة يسيطر عليها مقاتلون تدعمهم الولايات المتحدة في سوريا قد يؤدي إلى تقسيم البلاد". أما الرئيس التركي رجب طيب اردوغان فهدد بـ"وأد" القوة الحدودية التي تريد واشنطن تشكيلها في سوريا وتضم خصوصا مقاتلين اكرادا تعتبرهم انقرة "ارهابيين". بدورها، دانت الحكومة السورية تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة بالتعاون مع الفصائل الحليفة لها. ووصفت الخطوة بأنها "اعتداء صارخ" على السيادة السورية.

الكباش الخليجي: في الاثناء، تواصل الكباش الاماراتي – القطري فصولا اليوم. فغداة اعلان الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، احد افراد العائلة الحاكمة في قطر، انه محتجز في الامارات، ما استدعى نفيا سريعا من مسؤولين اماراتيين، اتهمت أبوظبي مقاتلات قطرية اليوم بـ"اعتراض" طائرة مدنية اماراتية كانت في طريقها الى المنامة، وطائرة مدنية ثانية خلال مرحلة نزولها إلى مطار البحرين الدولي. وقد سارعت الدوحة الى نفي الاتهام الاماراتي بـ"اعتراض" الطائرة المدنية الاولى، مؤكدة ان الاتهام "عار عن الصحة". ويأتي الاتهام الاماراتي بعدما قالت قطر السبت أنها ابلغت الامم المتحدة بان طائرة عسكرية اماراتية كانت متجهة إلى المنامة ايضا انتهكت مجالها الجوي مطلع كانون الثاني الجاري، اثر حادث مماثل في كانون الاول.

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o