Jan 13, 2018 4:04 PM
تحليل سياسي

تفاؤل حذر ازاء مصير وساطة جنبلاط وتحريكها ينتظر عودة الحريري معضلة "الاقساط" في بعبدا: جلسة حكومية قريبا جدا وحل قبل نهاية الجاري روسيا وايران ترفضان اي تعديل لـ"النووي" وترامب:سنستأنف العقوبات اذا...

المركزية- في عطلة نهاية الاسبوع، استراحت الحركة السياسية المغلفة بمناخات احتقان المرسوم وتداعياته، مفسحة المجال امام تبلور نتيجة الاتصالات الجارية على خط تسويق مبادرة الحل التي اقترحها رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط بعدما نقلها عضو اللقاء النائب وائل ابو فاعور الى عين التينة والسراي وسط تكتم على مضمونها، حيث لاحت مؤشرات قبول في انتظار بلوغها بعبدا اثر عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من الخارج لنقلها الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للاطلاع عليها وابداء الرأي، علما ان اوساط التيار اعتبرت ان الشح المتسرب من مضمونها لجهة دمج المراسيم الخاصة بالتسويات والترقيات في مرسوم واحد يوقعه جميع المعنيين عبر الربط بين الاقدمية والترقية، جدير بالاهتمام.

لا وسيط حزبيا في بعبدا: وفيما تردد في الساعات الماضية ان وسيطا حزبيا زار قصر بعبدا، اوضح مستشار الرئيس عون الزميل جان عزيز ان رئيس الجمهورية لم يستقبل أي وسيط حزبي في موضوع مرسوم الاقدمية النافذ ولم يطلب أي تعديل للدستور. وجاء كلام عزيز بعيد مواقف وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل العالية السقف مساء امس التي غمز فيها من قناة الرئيس نبيه بري من دون ان يسميه قائلا "لا احد يهددنا بالدستور لأننا نحن من يخضع له وقوتنا في قبولنا به وبالقانون والقضاء ولا نقول لأحد نلقاك في الشارع بل امام القضاء. نحن من يتحدث بالقانون وكل من يعتقد انه فوق القانون سنريه في الانتخابات انه تحت القانون كما يريده الناس."

اصرار التيار وقلق عين التينة: في المقابل، وازاء اصرار التيار الوطني الحر على ادخال الاصلاحات الى متن القانون الانتخابي تحت طائلة الطعن بنتائج الانتخابات كما اعلن المجلس السياسي للتيار، بقيت عين التينة على موقفها من رفض ادخال التعديلات، مبدية تخوفها من ان تشكل مدخلا لتطيير الاستحقاق الذي لم يتوانَ الرئيس بري عن الاعلان عن "معلومات يمتلكها في شأن سعي بعض القوى في الداخل والخارج الى اطاحة الانتخابات"، تزامنا مع حديث يتداول في بعض الصالونات السياسية عن قلق يعتري بعض الجهات الخارجية ازاء القانون الجديد ونتائجه المحتملة، وتعليق المساعدات الموعودة للبنان الى ما بعد 6 ايار ليبني في ضوئها على الشيء مقتضاه.

المساعي مستمرة: وعن مصير الوساطة الجنبلاطية وافاق بلوغها الهدف المنشود قال مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الرّيس لـ"المركزية" ان الحديث عن ان الامور سلكت طريق الحل سابق لأوانه، الا ان المساعي مستمرة ومصلحة كل الاطراف الخروج من هذا المأزق في اسرع وقت. واشار الى ان الحل هو الهدف بصرف النظر عن اي امر آخر، ولا بد من العودة الى الدستور، كي لا يكون وجهة نظر تتنازع حول تفسيره مختلف الاطراف ويُستعان به غبّ الطلب، فالدستور هو القانون الاعلى في الدولة وعلى كل القوى السياسية ان تحترمه، وهذا يطرح اشكالية تفرض نفسها عند كل منعطف دستوري هي غياب المرجعية الدستورية التي تمتلك صلاحية تفسير الدستور عند وقوع خلاف حول اي من مواده، مما يجعل بعض الخبراء الدستوريين يصدرون مواقف متناقضة تعكس قربهم من هذا الفريق السياسي او ذاك اكثر مما تعكس فعلا فهمهم للدستور وقراءتهم الدقيقة له.

تحضيرات دولية: في الاثناء، وعلى رغم الانهماك الداخلي بالازمات السياسية والتحضيرات الانتخابية، تتواصل الاستعدادات لسلسلة مؤتمرات الدعم الدولي للبنان لا سيما مؤتمر باريس او "سيدر واحد" المرجح انعقاده نهاية آذار او مطلع نيسان المقبل والذي يتولى مهمة الاعداد له عن الجانب الفرنسي، وفق المعلومات، السفير بيار دوكين.

مجلس وزراء تربوي: على الضفة المعيشية، دخل رئيس الجمهورية مباشرة على خط الازمة المستعرة بين المعلمين والمدارس ولجان الاهل، فاستقبل بناء على دعوته وفدا من اتحادات لجان الاهل قبيل انطلاق مسيرة احتجاجية من امام مدرسة الحكمة- برازيليا، تحت عنوان " قوتنا في وحدتنا". واعلن امامهم انه اتفق مع رئيس الحكومة على عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء قريبا جدا لدرس الحلول العملية لمسألة الاقساط ورواتب المعلمين بالتنسيق مع وزير التربية والمعنيين. وافاد اتحاد اللجان اثر اللقاء ان الرئيس عون وعد بحلول ستنفذ قبل 31 كانون الثاني.

القوات- المستقبل: في غضون ذلك، وفيما تشق جهود اعادة ترطيب العلاقة بين حزبي القوات اللبنانية والمستقبل طريقها بهدوء نحو اعادة المياه الى مجاريها، اعلن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني"ان علاقة "القوات" – "المستقبل"، تعرضت لبعض التشنجات لكن الغيمة مرت، وما زلنا نؤمن بالثوابت ذاتها، ونضع هذا الموضوع في سياق الكلام الذي تطلب توضيحاً، معتبراً أن هناك جهات لديها مصلحة بخلق شرخ بين هذه المجموعة المتقاربة، ودائماً هناك محاولات "نبش" لبعض الملفات لتعكير العلاقة بيننا و"المستقبل." 

ترامب واستئناف العقوبات: في المقلب الدولي، وبعد قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب تمديد تعليق العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران بموجب الاتفاق النووي "للمرة الأخيرة، قال ترامب اليوم في تصريح انّ "ايران الدولة الراعية للإرهاب الرائدة في العالم تمكن حزب الله وحماس وغيرَهما من زرع الفوضى...وتطوير إيران للصواريخ يجب أن يتعرض لعقوبات مشددة" واضاف: "إن لم تلتزم إيران بالشروط التي وضعتها حول الاتفاق النووي سنستأنف فورا العقوبات الأميركية النووية." واكّد انّه "يجب أن يذكر التشريع بشكل واضح في القانون الأميركي عدم وجود فرق بين الصواريخ بعيدة المدى وبرامج الأسلحة النووية." وشدّد على انّه يتنازل اليوم عن تطبيق بعض العقوبات وذلك فقط لتأمين اتفاق حلفائه الأوروبيين لإصلاح العيوب الرهيبة في صفقة الأسلحة النووية.

...ايران ترد: من جهتها، أكدت إيران، مجددا رفضها أي تعديل للاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى الكبرى. وقالت وزارة الخارجية في بيان "أن إيران لن تتخذ أي إجراء بعيد من التزاماتها في إطار الاتفاق النووي، ولن تقبل بأي تعديل لهذا الاتفاق لا اليوم ولا في المستقبل، ولن تسمح بربط الاتفاق النووي بقضايا أخرى.

وموسكو ستواجه: اما روسيا، فقال نائب وزير خارجيتها سيرغي ريابكوف "إن موسكو تقيم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة عن مصير الاتفاقية النووية مع إيران كتصريحات سلبية جداً."واضاف في حديث لـ"سبوتنك"، "نحن نقيّم القرارات والتصريحات التي صدرت من واشنطن بالسلبية للغاية، وتبرر لأسوأ توقعاتنا". وأشار إلى أن" تمديد الرئيس الأميركي، نظام رفع العقوبات عن إيران لمدة 90 يوماً، ليس إلا تجميلاً"، مضيفاً "حسب تقييمي حددت الولايات المتحدة توّجها لكسر خطة العمل الشاملة المشتركة، وتمديد ترامب للاستثناءات مع نظام العقوبات فترة محددة أخرى ليس إلا تجميلاً، ولا يجب المبالغة في تقييم هذه الخطوة". ودعا "المجتمع الدولي لتوحيد الجهود لحماية الاتفاق مع إيران"، مضيفاً أن"موسكو لا تفهم ما تعنيه الولايات المتحدة عندما تتحدث عن اتفاقية جديدة حول إيران بدلاً عن خطة العمل الشاملة المشتركة"، مؤكداً أن "الصفقة مع إيران غير قابلة للتصحيح وروسيا ستواجه محاولات تقويض الاتفاقية".

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o