Jan 10, 2018 4:22 PM
تحليل سياسي

الازمات السياسية الى اشتداد ورئيس المجلس في موقع المتلقي لـ"المرسوم" عون: الانتخابات في موعدها وفق نظام جديد.. وبري: التعديلات تطيح الاستحقاق الامم المتحدة: لا قرار بحضور دي ميستورا الى سوتشي ولا موعد لجنيف- 9

المركزية- الى حلبة السجال الانتخابي، انتقل المشهد السياسي، منحرفاً عن ازمة مرسوم دورة ضباط 1994 الذي شغل الساحة السياسية على مدى اكثر من شهر من دون نتيجة، مفسحا المجال لجولة صراع جديدة بين الملاكمين عنوانها الانتخابات النيابية واصلاحات قانونها التي تهدد مصيرها في ضوء ما افرز اجتماع اللجنة الانتخابية امس. والاخطر ان الحَكم المفترض ان يدير اللعبة الدستورية والسياسية تحول الى طرف في الخصومة ما ينذر بتمدد  الاشتباك من المرسوم الى الانتخابات وربما ملفات كثيرة اخرى في اطار تسجيل النقاط.

ووسط ترقب لمفاجآت قد يولدها تناسل الازمات وتمدد رقعة الخلافات في ظل عجز عن تقريب المسافات على رغم تسريب معلومات عن ان حزب الله يعمل خلف الكواليس على مخارج معينة للجم الصراع وحصر تداعياته،

استبعدت مصادر سياسية متابعة عبر " المركزية" بلوغ ازمة مرسوم الاقدمية خواتيمه قريبا، في ضوء ما اعتبرته  افتراقا في الأولويات بين حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري، اذ ان الاول يقدم الغطاء المسيحي لسلاحه على ما عداه من قضايا ، فيما يضع الرئيس بري التوازنات السلطوية الداخلية في رأس هرم اولوياته، من هنا تبرزصعوبة حل الازمة التي أقر امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله علنا بها في آخر اطلالاته الاربعاء الماضي.

اما في موضوع الخلاف حول الاصلاحات في قانون الانتخابات، فرأت المصادر تضخيما في ما يتصل باعتبارها تهدد الانتخابات برمتها، لا سيما موضوع الميغاسنتر، معتبرة ان القوى السياسية الرافضة اعتماده تنطلق من خلفية الخوف من عدم احكام قبضتها على صناديق الاقتراع خارج مناطق نفوذها، خصوصا في ضوء ما قد يحمله القانون الجديد من مفاجآت غير محسوبة .

الانتخابات في موعدها: والمواقف السياسية التي صدرت في الساعات الماضية لا سيما من عين التينة، متخوفة من محاولات لتطيير الاستحقاق النيابي، استدعت ردا حاسما من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي أكد خلال استقباله وفدا من مجلس الشيوخ الفرنسي برئاسة رئيس مجموعة الاتصال مع المسيحيين والاقليات في الشرق الاوسط برونو روتاييو، في حضور السفير الفرنسي في بيروت برونو فوشيه، ان "الانتخابات ستجري في موعدها ووفق نظام انتخابي جديد يعكس الارادة الحقيقية للمواطنين".

بري يرفض التعديل: من جهته، تطرق رئيس مجلس النواب نبيه بري في لقاء الاربعاء الى الاستحقاق الانتخابي، فنقل عنه النواب "تأكيده واصراره على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها"، مشيرا الى ان "محاولات البعض طرح واثارة بعض الاشكاليات لن تحول دون هذا الاستحقاق". وفي رد غير مباشر على رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل الذي طالب بتعديل قانون الانتخاب الذي نص على اعتماد البطاقة الممغنطة لقطع الطريق امام احتمال الطعن مستقبلا بنتائج الاستحقاق، قال بري "ان مثل هذه التعديلات اليوم يفتح الباب لاطاحة القانون وبالتالي تطيير الانتخابات، وهذا لن نسمح به ابداً"، مضيفا "انتظرنا ولادة قانون الانتخاب عشر سنوات وهو لا يحتاج تعديلا ولن ندخل به مجددا الى مجلس النواب". ولفت في معرض الحديث عن موضوع الميغاسنتر الى انه كان اول من طالب بالتسجيل المسبق، في حين كان البعض ممن يطالبون به اليوم اشد المعارضين لهذا الموضوع.

في موقع المتلقي: واذ بدا لافتا غياب نواب التيار الوطني الحر عن عين التينة، في ظل الخلاف بين الرئاستين الاولى والثانية على مرسوم الاقدمية لضباط دورة 1994، قال بري "بالنسبة لأزمة المرسوم انا في موقع المتلقي ولم يعد لدي اي شيء أقدمه".

تحيات الى ماكرون: على صعيد آخر، اعتبر الرئيس عون ان انعقاد ثلاثة مؤتمرات دولية خلال الاسابيع القليلة المقبلة، هدفها مساعدة لبنان في مختلف المجالات، هو دليل آخر على اهمية الدور الذي يلعبه لبنان في محيطه والعالم وما يتميز به من خصائص، آملا، أمام الوفد الفرنسي، ان تسفر هذه المؤتمرات عن قرارات واجراءات عملية تساهم في تمكين لبنان من تقوية الجيش وقواه الأمنية، وتعزيز اقتصاده ومواجهة تداعيات النزوح السوري الى اراضيه. واذ لفت الى ان اللبنانيين تجاوزوا الظروف التي احاطت باستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري في 4 تشرين الثاني الماضي، نتيجة تضامنهم ووحدتهم، أكد ان الجيش والقوى الامنية يسهرون على تعزيز الاستقرار في البلاد وملاحقة فلول التنظيمات الارهابية التي انهزمت في الجرود البقاعية اللبنانية. وحمّل الرئيس عون الوفد تحياته الى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون شاكرا الجهود التي يبذلها من اجل مساعدة لبنان، متطلعا الى الترحيب به في شهر نيسان المقبل خلال الزيارة التي سيقوم بها الى بيروت.

سؤال الجميل: من جهة ثانية، وفي وقت سجل اجتماع بين وزير المال علي حسن خليل ورئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان خصص للبحث في موازنة 2018، وجّه رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل سؤالا الى الحكومة بواسطة رئيس مجلس النواب حول التأخير في تقديم ومناقشة موازنة العام 2018، اذ أن الحكومة قد تخطت المهل الدستورية ولم ترسل حتى الساعة مشروع موازنة العام 2018 وقطع حساب السنة السابقة الى مجلس النواب، ما من شأنه، ان يشكل خطرا على انتظام المالية العامة وعودة لاعتماد القاعدة الاثني عشرية في الصرف.

معارك ادلب: اقليميا، تواصل ماكينة النظام السوري وحلفائه العسكرية، عملياتها في الميدان، بلا استكانة، لفرض سيطرتها على أكبر مساحة ممكنة من الارض السورية بما يتيح لدمشق الجلوس الى طاولة الحوار من موقع المنتصر والقوي. ففيما تشهد الغوطة الشرقية المحاصرة قصفا جويا ومدفعيا تنفّذه قوات النظام وروسيا (أعلنت الامم المتحدة اليوم انه أدى الى مقتل 85 مدنيا على الاقل منذ 31 كانون الاول)، أفاد الاعلام الحربي ان الجيش السوري وحلفاءه استعادوا 11 قرية في ريف إدلب الجنوبي الشرقي بعد مواجهات مع "جبهة النصرة وأتباعها"، وأنهم باتوا على بعد حوالي 3 كلم من الجهة الجنوبية لمطار ابو الضهور الواقع في المنطقة المذكورة بعد ان سيطروا على قرية بياعة صغيرة.

أنقرة غاضبة؟ وفي وقت أعلنت وكالة انترفاكس عن لقاء سيجمع اليوم في موسكو وزيري الخارجية الروسية سيرغي لافروف والايرانية محمد جواد ظريف، يبدو السلوك الايراني – الروسي التصعيدي في الميدان، أغضب تركيا، شريكتهما في منصة استانة، والمكلفة الاشراف على "الهدنة" المفترضة في إدلب. اذ اعتبر وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أن "على روسيا وإيران تنفيذ واجباتهما ومنع هجمات قوات الحكومة السورية في محافظة إدلب"، لافتا الى "أن الانتهاكات لا يمكن أن تحدث دون دعمهما". وليس بعيدا من الملف السوري، اعلنت الامم المتحدة اليوم ان لا قرار حتى الساعة في شأن حضور المبعوث الاممي الى سوريا ستيفان دي ميستورا الى سوتشي، ولا موعد محددا لجنيف- 9.

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o