Dec 27, 2017 4:21 PM
تحليل سياسي

بري يصوّب بوصلة "المرسوم" في الاتجاه الدستوري وخليل يوقع "الترقيات" سفير المملكة يقدم اوراق اعتماده مطلع العام وكبــــارة يلتحق قريبا يلدريم في السعودية وفرنسا تدعو الملك سلمان لرفع الحصار عن اليمن

المركزية- بمثل موقفه الصاروخي الذي واجه به امس كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من بكركي في شأن مرسوم ضباط دورة العام 1994، استكمل رئيس المجلس النيابي نبيه بري اليوم هجومه في الاتجاه نفسه، ولو بوتيرة أخفّ وبطريقة غير مباشرة. فما لم يقله في كلامه المكتوب بنقاطه الاربعة، نقله اليوم زوار عين التينة ليؤكدوا انه يصوب "الازمة" في اتجاهها الدستوري القانوني بعيدا من المنحى الطائفي الذي بدأت تسلكه، وقاطعا الطريق على التكهنات التي ذهبت الى امكان مساومته على مرسوم ترقية الضباط مطلع العام، من خلال اعلان وزير المال علي حسن خليل انه وقعه اليوم.

حسن خليل: ففيما افادت المعلومات ان وساطة مدير عام الامن العام اللواء عبّاس إبراهيم بين الرئيسين عون وبرّي توقّفت أمام إصرار عون على عدم ضرورة توقيع وزير المال، ووسط صمت مطبق من حزب الله الحريص على حليفيه، سُجّلت على هامش "لقاء الاربعاء" النيابي في عين التينة، جملة مواقف من مرسوم "دورة 1994". فقال وزير المال علي حسن خليل إن "لو عرض المرسوم المتعلق بالضباط لما كانت هناك مشكلة دستورية، معتبرا "ان ما بني على باطل هو باطل"، ومشيرا الى "ان مراسيم الاقدمية لقوى الامن عرضت عليه وان وزارة المال لا ينحصر دورها بالانفاق بل ايضا في تأثير الانفاق"، ولافتا الى ان "لا نقاش بأن توقيع وزير المال اساسي على مراسيم أقدميات الضباط بغض النظر عمن هو وزير المال، والالتزام بالاصول هو الحل". وفي ما يتعلق بما أثير حول ان الضعيف يلجأ للقضاء قال "ان الرئيس بري قصد أن من حجته الدستورية ضعيفة، يلجأ للقضاء". وفي وقت كثرت المخاوف من أن تصيب أزمة "دورة عون"، مرسومَ الترقيات في الأسلاك العسكرية والامنية الذي يصدر مطلع كل عام، أعلن خليل "أنني وقّعت اليوم مراسيم ترقيات ضباط الجيش".

بري عند رأيه: ومع ان النواب نقلوا عن بري قوله في "لقاء الاربعاء" إنه "يكتفي بما قاله أمس في شأن موضوع مرسوم الضباط "، مشيرا الى "ان هناك امورا كثيرة تتعلق بالموضوع لا يرغب بالحديث عنها اليوم"، أكد النائب علي بزي بعد اللقاء أن الرئيس بري "ما زال عند رأيه لجهة الجانب الدستوري والقانوني بالنسبة الى مرسوم الضباط، ومن يحاول تصوير الأمر كأنه ضد المسيحيين فهو مخطئ في العنوان، لأن الرئيس بري لا يتعامل بهذه الطريقة، وربما لو أخذ برأيه لكان هناك أكثر من حل"، مضيفا "ما من اشتباك سياسي، لكن ربما هناك من يقدم نصائح خلافا للدستور والقانون، والرئيس بري يجزم ولا يجر... وربما هذا الأمر عند غيرنا وليس عند الرئيس بري".

صفحات السنيورة: وليس بعيدا، وفي وقت لم تخف عين التينة عتبها على الحريري، عبر قولِ "سيّدها" أمس ردّا على سؤال عما اذا كان يمكن ان تتأثر علاقته برئيس الحكومة جراء هذا المرسوم، "اسألوه"، نقل زوار عين التينة عن رئيس المجلس قوله اليوم "عودوا الى محضر جلسة مجلس النواب في نيسان ٢٠١٤ عندما اعترض خمسون نائباً على اقتراح قانون ضباط ١٩٩٤، وكانت هناك مداخلة من ٢٠ صفحة للرئيس فؤاد سنيورة اعتراضاً على اقتراح "الأقدمية".

التوقيع واجب: على الضفة الدستورية من الاشكالية الرئاسية، اكد المرجع الدستوري الوزير السابق إدمون رزق لـ"المركزية" ، أن "المراسيم العادية، خلافاً لمراسيم نشر القوانين التي يقتصر توقيعها على رئيسي الجمهورية والحكومة، يجب أن تقترن بتواقيع الوزير او الوزراء المختصين ورئيس الحكومة ورئيس الجمهورية وفقا للمادة 54 من الدستور، واذا كانت "الأقدمية ترتب أعباء مالية، وجب توقيع وزير المالية". ويشدد على ان المرسوم اذا كان يشمل ضباطاً من القوى الأمنية، فان وزير الداخلية مختص أيضاً، ويجب تاليا ان يوقع المرسوم.

انفراج لبناني- سعودي: في مجال آخر، وبعيد تسلم وزارة الخارجية اللبنانية كتاباً من الخارجية السعودية تبلغها فيه موافقتها على تعيين فوزي كبارة سفيراً للبنان في الرياض والذي يفترض أن يغادر في غضون شهر إلى المملكة ليتسلم مهامه خلفاً للسفير عبدالستار عيسى الذي عين سفيرا في لاهاي، توقعت مصادر ديبلوماسية لـ"المركزية" ان يتم مطلع العام الجديد تحديد موعد لتقديم سفير المملكة في بيروت وليد اليعقوبي أوراق إعتماده الى الرئيس عون بعد لقاء يجمعه بباسيل الذي سيتسلم نسخة عنها. وفي السياق، اعلن الوزير جبران باسيل لـ"المركزية" ان الموافقة السعودية جاءت شفوية منذ إرسال كتاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى السعودية طالبا إعتماد السفير كبارة لدى الرياض.

تسجيل المغتربين: على صعيد آخر، أعلنت مستشارة وزير الخارجية والمغتربين باسكال دحروج لـ"المركزية" ان الوزارة تنتظر القوائم الانتخابية النهائية من وزارة الداخلية لتأكيد توزيع المغتربين في دول العالم وارسال تعميم الى بعثاتها للبدء بالاجراءات اللازمة لمرحلة ما قبل انطلاقة الانتخابات النيابية المقبلة، كاشفة عن دراسات تعدها الخارجية فيما يتعلق بفتح اقلام الاقتراع واحصاء المقترعين ومعرفة الشروط المحددة التي تفرضها كل دولة على اراضيها، ومعلنة جهوزية الوزارة لتنفيذ كل ما يتطلب لانجاح العملية الانتخابية.

الجيش يعرف مسؤولياته: في المقلب الامني، اكد قائد الجيش العماد جوزيف عون خلال زيارته واعضاء المجلس العسكري وزير الدفاع يعقوب الصراف، ان الجيش الذي يعي تماما عمق مسؤولياته يعرف حجم المهام والتحديات الملقاة على عاتقه وهو لن يتوانى لحظة واحدة عن القيام بكل ما يلزم في سبيل حماية امن لبنان واستقراره.

يلدريم في الرياض: اقليميا، بحث العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في الرياض مع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، العلاقات بين القوتين الاقليميتين وسبل تعزيزها، اضافة الى الملفات الاقليمية وخصوصا مسألة القدس بعد اعتراف الادارة الاميركية بها عاصمة لاسرائيل. وقالت وكالة الانباء السعودية الرسمية ان الملك سلمان والمسؤول التركي عقدا جلسة مباحثات جرى خلالها استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة".  من جهته، أعلن مكتب رئيس الوزراء التركي في بيان ان اللقاء تطرق الى "العلاقات المتجذرة في التاريخ" بين السعودية وتركيا، كما جرى خلاله تبادل وجهات النظر حيال "وضع القدس وضرورة تحرك العالم الاسلامي بشكل موحد للمحافظة على حقوق اخواننا الفلسطينيين".

فرنسا..لفك الحصار: على صعيد آخر، أعلن مصدر في قصر الإليزيه ان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا إلى رفع الحصار عن اليمن "بالكامل" وذلك خلال مكالمة هاتفية مع العاهل السعودي الملك سلمان يوم 24  كانون الأول. وأضاف المصدر "عبّر الرئيس عن قلقه الشديد بشأن الكارثة الإنسانية في اليمن ودعا العاهل السعودي إلى رفع الحصار بالكامل للسماح بدخول المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية إلى اليمن".

لافروف وداعش: أما سوريًّا، فنقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله "إن الجزء الرئيسي من المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا انتهى". وأضاف "أن المهمة الرئيسية في سوريا الآن هي "تدمير جبهة النصرة".

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o