Dec 19, 2017 4:55 PM
تحليل سياسي

اشكال "الدورة" يفتح قنوات الاتصال للمعالجة ويحضر سجالا في الحكومة حزب الله يسأل عن "التوقيت" الان ومجلس الوزراء يمدد للخلــــوي فرنسا تذكّر لبنان بقرارات مجلس الامن وصاروخ حوثي على الرياض

المركزية- فرض التباين الرئاسي الحاد بين قصر بعبدا وعين التينة نفسه ضيفاً ثقيلاً على جلسة مجلس الوزراء المتخمة بالبنود وملفات البحث، من بوابة مرسوم ما يعرف بـ"دورة عون" المُتعلّق بمنح اقدمية سنة لضباط الجيش الذين تخرّجوا من المدرسة الحربية عام 1994، نسبة لبلوغه مرحلة متقدمة، يخشى معها ان تعيد مسار العلاقة بين رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري الى سابق عهدها من التوتر والتأزم، ما استدعى فتح قنوات المعالجة على اكثر من خط وبين اكثر من مقر معني لحصر مفاعيلها وإبعاد شظاياها عن النادي الحكومي.

وفيما  مدد مجلس الوزراء عقود إدارة شبكتي الخلوي سنة، خرق هدوء الجلسة سجال دار بين وزير المال علي حسن خليل ووزير الدفاع يعقوب الصراف على خلفية مرسوم ترقية الضباط ، انتهى الى سحب الأخير كلامه عن ان "ليس كل مرسوم بإنفاق مالي يحتاج الى توقيع وزير المال"، الامر الذي اعتبره خليل انقلاباً على الدستور"، بعد تدخّل وزير الخارجية جبران باسيل. الى ذلك، أرجأ المجلس البت في مسألة توسيع مطمري الكوستابرافا وبرج حمود وأحيلت الى لجنة وزارية مختصة لدرسه واتخاذ القرار الأنسب في شأنها. أما رئيس الحكومة سعد الحريري، فأعرب عن فخره الكبير "لأنني عملت مع مجلس وزراء وضع نفسه بخدمة لبنان واللبنانيين، واتخد قرارا تاريخيا بالنأي بالنفس عن مشاكل المنطقة". واذ تمنى ان "يشكل التضامن الحكومي قاعدة أساسية لحماية الاستقرار ومواصلة الانتاج "، قال "عشنا سنوات من الانقسامات وقمنا بتجارب لم تكن ناجحة للبلد ادت الى تعثر كثير من المشاريع وعدم الانجاز. لكن التوافق الذي ابرمناه بين جميع الاطراف ادى الى انجاز العديد من الامور والمسائل التي لم يكن بالامكان انجازها في ظل اجواء الانقسام"، مؤكدا ان "الانتخابات ستجري في المواعيد التي حددتها "الداخلية". ونحن لدينا رهان جدي على ان تكون فرصة لعملية انتخابية شفافة تنقل البلد الى مسار ديموقراطي جديد".

ابو فاعور عند بري: وفي ملف الدورة، بدا ان جنبلاط دخل على خط المعالجة من خلال إيفاده النائب وائل ابو فاعور الى عين التينة للقاء الرئيس بري، حيث اشار الى "توافق وتفاهم بين الرئيس بري وجنبلاط حول ضرورة مراعاة الأصول الدستورية والقانونية واصول التوازن والكفاءة والجدارة في كل القرارات التي تتخذ، خصوصاً اذا كانت تعنى بها مؤسسات اساسية ضامنة للسلم الأهلي وتلعب ادواراً كبرى في إستقرار ومستقبل لبنان كمؤسسة الجيش اللبناني"، موضحاً "ان للرئيس الحريري الموقف نفسه ويراعي هذه الإعتبارات، وايضاً قناعتنا كاملة بأن رئيس الجمهورية، بما له من تجربة في الجيش وبما له من طموح لأجل المؤسسات اللبنانية ايضاً، يقّدر هذا الامر ويراعيه".

حزب الله: في الاثناء، لا يقف "حزب الله" الذي تولّى مهمة "كسح الالغام" بين حليفيه الرئيسيين في قضايا عدة على الحياد. اذ توضّح اوساط مقرّبة منه لـ "المركزية" "انه يتولّى مهمة التواصل على خط بعبدا- عين التينة لمعالجة الموضوع، علماً انه يؤيّد موقف الرئيس بري المُطابق للقانون"، على حدّ تعبيرها، قالت "حرام ان نضيّع فرصة الاستثمار بالجوّ الايجابي المُخيّم على البلد منذ ازمة استقالة الرئيس الحريري والذي كان عنوانه "الوحدة الوطنية" "بتباين" في وجهات النظر حول موضوع كهذا".واذ استغربت "مرور مرسوم "دورة عون" في هذا التوقيت"، سألت "لماذا توقيعه الان؟ هؤلاء الضبّاط مُنحوا "اقدمية" سابقاً فلماذا منحها الان؟ لماذا لا يُحترم مبدأ التوازن الطائفي في هذه الدورة التي تضمّ ضباطاً كباراً كما يحصل في دورات اخرى يُجريها مجلس الخدمة المدنية لتعيين اجراء مثلاً؟ لماذا نفتح على انفسنا ابواباً مُغلقة"؟ واذا حصلت سوابق عدة شبيهة بما حصل هل نُكمل بالخطأ نفسه"؟

الانتخابات في موعدها: الى ذلك اكد الرئيس الحريري اكد خلال استقباله مساء امس في "بيت الوسط" رابطة مختاري بيروت "ان الانتخابات النيابية ستحصل في موعدها في ايار المقبل، وستكون مصيرية بالنسبة لكل الأفرقاء السياسيين، وبالنسبة لديموقراطيتنا وتنوعنا وطريقة عيشنا".

السلسلة...تابع: حياتياً، وفيما تواصل المؤسسات العامة اضرابها لليوم الثاني على التوالي احتجاجاً على تعميم رئيس الحكومة حول كيفية إعطاء السلسلة وعدم إنصافها في الحقوق، ابلغ رئيس الجمهورية وفد اللجنة الاسقفية الموسّعة للمدارس الكاثوليكية الذي زاره في بعبدا، ان "مسألة رواتب معلمي المدارس الخاصة وتعويضاتهم بعد صدور السلسلة تحتاج الى معالجة جذرية يتشارك فيها الدولة واتحاد المؤسسات التربوية ونقابة المعلمين، بهدف الوصول الى حلول تجمع بين قدرة المدارس على الاستمرار في اداء رسالتها التربوية وبين حقوق المعلمين وقدرات الاهل على تسديد الاقساط". وفي حين يشهد الاسبوع المقبل زحمة اعتصامات اعلاء للصوت بهدف رفض الزيادة على الاقساط المدرسية التي يبلغ معدلها مليون و200 الف ليرة لبنانية، اوضح نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود لـ"المركزية" "ان النقابة التزمت بعدم التحرك افساحا في المجال امام ايجاد الحلول اللازمة بعد اجتماع لجنة الطوارئ التربوية"، لافتا الى "ان المشكلة تكمن في عدم اعتراف ادارات بعض المدارس بالقانون 46، وبالتالي عدم تنفيذه، وان هناك تنسيقاً مبدئياً مع لجان الاهل في ما يتعلق بأي احتجاج او اعتصام يمكن تنفيذه في المرحلة المقبلة".

موغريني في بيروت: الى ذلك، وصلت الى بيروت بعد الظهر الممثلة العليا للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي فديريكا موغريني حيث تعقد لقاءات مع رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل عصرا، وتتركز محادثاتها على مؤتمرات الدعم المزمع عقدها لمساعدة لبنان في شتى المجالات.

فرنسا تذكر بالقرارات الدولية: وليس بعيدا من الدعم الاوروبي، اكد رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية فرنسوا دو روجي على "ضرورة تطبيق كل قرارات ​مجلس الامن المتعلقة بلبنان"، مذكراً "بوقوف فرنسا الدائم الى جانبه". واعرب خلال استقباله رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل عن "رغبته في زيارة لبنان، وتهنئة المجلس النيابي المنتخب بعد حصول الانتخابات، مشددا على ضرورة اجرائها في موعدها.

صاروخ يمني: اقليميا في تطوّر خطير في مسار الازمة اليمينة وشظاياها "المُلتهبة" على السعودية، اطلقت جماعة "انصار الله" الحوثية، صاروخاً باليستياً تجاه السعودية، هو الثالث في غضون شهرين، على قصر اليمامة في الرياض، مشيرين الى انه استهدف اجتماعا يضم قيادات سعودية داخله" (حيث اطلق قبل وقت قصير من الكشف عن الموازنة العامة السعودية للعام المقبل والتي عادة ما يعلنها الملك من قصر اليمامة)، قبل ان ينفى "التحالف العربي" الذي تقوده السعودية هذه المعطيات، مؤكداً "اعتراض دفاعات المملكة الجوية، الصاروخ الذي اطلق على جنوب الرياض"، في حين لفتت الحكومة السعودية الى "ان الصاروخ "حوثي–ايراني". وبدا لافتا تلويح الحوثيين بأن "الضربة افتتاح لمرحلة جديدة من المواجهة مع السعودية"، واشارت قناة "المسيرة" التابعة لهم الى "ان قصور النظام السعودي وكافة المنشآت العسكرية والنفطية في المملكة ستكون في مرمى الصواريخ الحوثية". واوضحت مصادر دبلوماسية غربية لـ"المركزية" "ان الخطوة الحوثية هذه، ستترك بلا شك تداعيات على الجهود الدولية المبذولة لتسوية الازمات التي تفتك بالمنطقة عموما، والأزمة اليمنية خصوصا وما حصل سيثبّت اكثر المطلب الاول الذي يتمسك به الاميركيون والأوروبيون والخليجيون، اقليميا، ويريدونه "حجر اساس" للتسويات المرتقبة، وهو محاصرة التمدد الايراني في المنطقة".

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o