Dec 18, 2017 4:20 PM
تحليل سياسي

دعم اممي سـياسي للبـنان وموغريني فـــــي بيـروت غـدا لقاء الحريري- جعجع خلال ايام وخريطة طريق انتاج الكهرباء قريبا لقاءات روسية سورية في حميميم والاسد: كل من يعمل لأجنبي خائن

المركزية- دخلت البلاد اعتبارا من اليوم مدار عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة، فتراجع منسوب السياسة لمصلحة تفعيل عجلة الاقتصاد، لا سيما بعد الانجاز النفطي في حين يبقى لبنان محظيا بمظلة الدعم الدولية التي تعبر عنها حركة الموفدين في اتجاهه، حيث تصل اليه غدا الممثلة العليا للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي فديريكا موغريني.

لبنان يتمسك بالـ1701: في غضون ذلك، شكلت زيارة الممثلة الخاصة الجديدة للامين العام للامم المتحدة في لبنان برنيل دالر كارديل، لقصر بعبدا اليوم، مناسبة أكد فيها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، تمسّك "لبنان بقرارات الامم المتحدة وتشديده باستمرار على تطبيقها، وفي مقدمها القرار الرقم 1701، في وقت تواصل فيه اسرائيل اعتداءاتها المتكررة على لبنان، وتم حتى الان تسجيل اكثر من 11 الف خرق لهذا القرار". وشدد رئيس الجمهورية على ان "لبنان كان دائما في موقع الدفاع عن النفس في مواجهة اسرائيل، وذلك عملا بميثاق الامم المتحدة"، لافتا الى ان "لجوءها مؤخرا الى تحضير البنى التحتية من اجل بناء جدار فاصل في القطاعين الشرقي والغربي على الخط الازرق، علما ان لبنان يعتبر ان هذا الخط لا يتطابق مع خط الحدود الدولية".

دعم أممي: من جهتها، أعربت الدبلوماسية الاممية عن سعادتها "لزيارة الرئيس عون لمناسبة بدء مهمتها في لبنان"، مقدرة "موقف رئيس الجمهورية من التعاون مع الامم المتحدة"، مؤكدة "استمرار دعم المنظمات الدولية للبنان في المجالات كافة"، مبدية "الاستعداد للتعاون في معالجة المشاكل التي يواجهها لبنان على مختلف الصعد". وقد زارت كارديل ايضا رئيس الحكومة سعد الحريري في السراي حيث أعلنت انها تتطلع "الى استمرار العلاقات القوية بين لبنان والامم المتحدة".

موغريني في بيروت: وليس بعيدا من الدعم الخارجي للبنان، تصل الى بيروت غدا الممثلة العليا للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي فديريكا موغريني حيث تعقد لقاءات مع كبار المسؤولين وتلتقي في الخامسة والنصف عصرا وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل للبحث في قضايا ثنائية اضافة الى الاوضاع السياسية بعد طي مرحلة الاستقالة.

الجلسة الاخيرة: حكومياً، تُسقط حكومة "استعادة الثقة" الورقة الاخيرة من روزنامة عملها لعام 2017 بجلسة اخيرة، تعقدها غداً في السراي الحكومي برئاسة الرئيس الحريري وعلى جدول اعمالها 67 بنداً منها 23 موضوعاً من الجلسة الماضية، ابرز ما فيه ملف النفايات الذي يبدو سيكون "حلبة" مشكلات، في ظل الحلول المعروضة للأزمة المتنامية، سواء لجهة الخيارات التي يطرحها مجلس الإنماء والاعمار لتوسعة مطمري الكوستا برافا وبرج حمود، اضافةً الى موضوع عدم قبول اوراق اعتماد السفير السعودي الجديد في لبنان وليد اليعقوبي حتى الان، والذي سيُطرح من خارج جدول الاعمال نظراً لتأخّر قبول اعتماده لاكثر من شهر. كذلك يتضمّن جدول تعيين الأعضاء الخمسة في المجلس الدستوري. وعلى جدول الاعمال ايضا مشروع سكة الحديد بين طرابلس والحدود السورية.

تفعيل المطارات وسكك الحديد: وفي السياق، ومع بدء الحديث عن ورشة اعادة اعمار سوريا التي سيشكل لبنان منصة انطلاقها، كشفت اوساط سياسية في الدائرة القريبة من الحكم  لـ"المركزية" ان الرئيس عون عازم على اعادة العمل بالنقل البري عبر خطوط سكك الحديد بين لبنان والخارج، كما ان اوساطا اقتصادية تعتزم تشكيل وفد لزيارته وطرح فكرة الافادة من المطارات الموجودة في لبنان لتخفيف الضغط عن مطار رفيق الحريري الدولي، بحيث يعاد افتتاح مطار القليعات المدني او حامات الذي يستخدمه الطيران العسكري اللبناني والاميركي لنقل المساعدات الى الجيش، اذ يصبح متاحا، اثر ادخال بعض التحسينات اليه، تحويله الى مطار مدني يستقبل الطائرات الى جانب مطار بيروت.

لقاء قريب: في الاثناء، وفيما هدأت حرب السجالات على جبهتي "القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل" بعد اسبوعين من ردود الفعل التي تخللها احياناً رشق "بالبحص" كاد ان يصل الى مكان "غير طبيعي" وغير مُفيد لحليفين تقليديين لولا مسارعة القيادتين الحزبيتين الى الايعاز لمسؤوليهما ومناصريهما الى التهدئة وعدم تناول ما يحصل في المواقف والتصاريح العلنية، علمت "المركزية" "ان لقاءً مُرتقباً سيُعقد (خلال ايام) بين الرئيس الحريري وجعجع يكون بمثابة "عيدية" لجمهورهما ما دامت الاجواء هدأت بينهما". واوضح عضو كتلة "القوات" النائب فادي كرم لـ"المركزية" "ان الامور ذاهبة في اتّجاهها الصحيح والطبيعي بعد إعادة فتح قنوات التواصل بين الطرفين"، مشدداً على "ان الثوابت والمبادئ التي تجمعنا بـ"تيار المستقبل" قوية الى درجة ان احداً لا يستطيع الدخول عليها".

ملف الكهرباء: وفي المقلب الآخر، رأس رئيس الحكومة سعد الحريري اجتماعاً للجنة الطاقة، قال على اثره الوزير سيزار أبي خليل: تتناول الحكومة الملفات التي لا تزال عالقة وأهمها موضوع إنتاج الكهرباء، وأنا كوزير للطاقة أعمل على وضع خارطة طريق لهذا الموضوع، لرفعه إلى مجلس الوزراء. وهناك اجتماع للجنة الأربعاء المقبل للبحث في خريطة الطريق وأخذ التوجّه حول كيفية السير في هذا الموضوع. وغمز من قناة "القوات اللبنانية" بالقول "نحن اليوم كمجوعة قوى سياسية لديها مصلحة اللبنانيين فوق كل اعتبار، وهي في مجلس الوزراء تسعى إلى تأمين الكهرباء للبنانيين. إن استمرار الوضع السائد  في ما خصّ مسألة الكهرباء في ضوء مناكفات ومماحكات سياسية، أمر غير مقبول".

إضراب المؤسسات العامة: من جهة أخرى، نفذت جميع المؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل إضراباً مفتوحاً صباح اليوم، رفضاً لمضمون التعميم الذي أصدره رئيس الحكومة سعد الحريري، فأقفلت مراكزها الرئيسية وفروعهما كافة، وبالتالي توقفت الأعمال فيها وتقديم الخدمات، وألغيت كل اللقاءات والنشاطات.من جهته، أعلن رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر "الاستمرار في الإضراب المفتوح في كل المؤسسات العامة والمصالح المستقلة بما فيها المستشفيات الحكومية، وصولاً إلى إعلان الإقفال التام".كذلك أكدت نقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان التزامها الكامل الإضراب المفتوح.

فيتو أميركي: دوليا، يصوّت مجلس الأمن الدولي اليوم، على مشروع قرار يرفض اعتراف الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل. الا ان المشروع الذي طلبت مصر التصويت عليه غداة طرحها نصه، يُرجّح الا تكتب له الحياة حيث ستستخدم واشنطن الفيتو ضده.

الروس والاسد: على صعيد آخر، وغداة زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى قاعدة حميميم العسكرية في سوريا حيث التقى الرئيس السوري بشار الاسد، أشارت معلومات صحافية اليوم الى ان نائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري روجوزين زار قاعدة حميميم ثم زار الأسد. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن روجوزين قوله بعد مباحثات أجراها مع الرئيس السوري إن "بلاده دون غيرها ستساعد سوريا فى إعادة بناء منشآت الطاقة"، وإن "روسيا وسوريا ستؤسسان شركة مشتركة لاستغلال احتياطيات فوسفات سورية".

من يعمل لصالح الاجنبي خائن: من جهته، قال الأسد في تصريحات لصحافيين بعد استقباله وفداً حكومياً واقتصادياً روسياً، نقلتها حسابات الرئاسة على مواقع التواصل الاجتماعي ان التركيز على "داعش" وحدها هو تشتيت للأنظار لأن النصرة ما تزال موجودة في سوريا بدعم غربي. واذ اعتبر ان الانتصارات المتواصلة توفر الظروف الملائمة لتسريع اعادة الاعمار، اتهم الأكراد الذين يسيطرون على مساحات واسعة في شمال وشمال شرق سوريا بـ"الخيانة" جراء تعاونهم مع واشنطن التي تقود تحالفاً دولياً ضد داعش. واضاف: "عندما نتحدث عما يطلق عليه تسمية الأكراد، في الواقع هم ليسوا فقط أكراداً، لديهم مختلف الشرائح في المنطقة الشرقية مساهِمة معهم"، مضيفاً "كل من يعمل لصالح الأجنبي، خصوصاً الآن تحت القيادة الأميركية وضد جيشه وضد شعبه هو خائن، بكل بساطة."

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o