أبرز العناوين

 

فلحـة ممثـلا سـليمان فـي مؤتـمر البحث العلمـي:
لو اعتمدنا النهج العلمي لما وصلنا إلى المآزق المتراكمة

المركزية- بالتعاون بين وزارة التربية والمجلس الوطني للبحوث العلمية وبرنامج "تمبوس" الاوروبي، عقد في قصر الاونيسكو المؤتمر العلمي لرابطة جامعات لبنان بعنوان "البحث العلمي والتعليم العالي: الآفاق والتحديات"، برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ممثلا بالمدير العام لوزارة الاعلام الدكتور حسان فلحة، وحضور ممثل وزير التربية والمدير العام للتعليم العالي أحمد الجمال نعيم عويني، رئيس رابطة جامعات لبنان الأب وليد موسى، ورئيس الرابطة الفخري حسن الجلبي، ورئيس المجلس الوطني للبحوث العلمية جورج طعمة، وممثلين عن كليات الجامعة اللبنانية وعدد كبير من رؤساء الجامعات وممثليها والباحثين العلمين من لبنان ودول العالم.

وألقى فلحة كلمة، جاء فيها " إن رئيس البلاد الذي آل على نفسه، منذ اليوم الأول لتسلمه مهامه الرسمية، قيادة السفينة إلى شاطئ الأمان، على الرغم من الصعاب الكثيرة والضخمة التي واجهت مسيرته الإنقاذية، دأب على الاهتمام بالمجالات العلمية والأكاديمية من أجل أن تكون لنا أجيال طليعية تبني وتعمر وتعيد إلى وطننا الحبيب مجده العريق في العلم والمعرفة والثقافة".

وأضاف "لو اعتمد اللبنانيون، إلى أي فئة انتموا، النهج العلمي في المقاربات السياسية والإقتصادية وحتى التربوية، لما وصلوا إلى المآزق المتراكمة التي يعيشونها في هذه الأيام. ولو كان لدينا الحس العلمي في التعاطي مع القضايا المصيرية التي نواجهها والتي تحيط بنا في كل حدب وصوب، لما كنا في حاجة إلى الكثير من العناء للخروج من أزماتنا التي تبدو مستعصية، ولكنا احترمنا أبسط القواعد الأساسية لدستورنا، ولما كان كل واحد منا يلجأ إلى تفسيرات واجتهادات تفصل هذه المادة أو تلك على قياس مصالحه الشخصية والفردية، ضاربا بعرض الحائط المفاهيم الجماعية، التي على أسسها تبنى الأوطان".

وتابع "نسمح لأنفسنا بالقول وبالفم الملآن إن تسعة وتسعين في المئة من أزماتنا ومشاكلنا الحالية ناجمة عن عدم احترامنا للمقاييس العلمية، سواء في إدارتنا العامة أو في مؤسساتنا التربوية، حيث غالبا ما تحل المحسوبيات المذهبية والطائفية والمناطقية والفئوية مكان الكفاءة العلمية. إن أساس المواطنة الصحيحة تبدأ بالتربية السليمة التي هي أكثر ما نحتاج إليه في أيامنا هذه لتعزيز وحدتنا الوطنية".

وقال " لا بد من التأكيد والتشديد على أن الدول المتطورة تكنولوجيا اعتمدت على الأبحاث العلمية المتقدمة، التي لا تحتاج إلى كثير من الإجتهادات، وهي مستمرة في انتهاج هذا الأسلوب من أجل تطوير مهارات خريجي الجامعات والمعاهد، الذين هم أمل المستقبل لأي بلد يسعى إلى التطور والنمو وتحسين ظروف معيشة أبنائه ورفاهيتهم.

أضاف "إن كل الدول المتقدمة وكل الشركات العالمية الكبرى تتميز بأنها تفرد مساحة واسعة وكبيرة للبحث العلمي وترصد له موازنات ضخمة، بغية تطوير أنشطتها وأعمالها في شكل فعال. فلا نجاح أو تقدم أو تطور من دون بحث علمي جاد ورصين. وانطلاقا من هذا المفهوم العام للبحث العلمي يمكننا، تحديد التحديات واستشراف الآفاق، بما يقودنا حتما إلى معالجة عملية لواقع التعليم العالي في جامعاتنا ومعاهدنا، مما يجعلنا قريبين جدا إلى معالجات تعتمد على اعتبار التعليم والأبحاث والدراسات ضرورة متناهية، كون التعليم جوهر قوة المجتمع وأساس أمنه الوطني وسلمه الإجتماعي.

وتابع "إن الجامعات لم تعد في عالمنا المعاصر ميدانا للتدريس وحسب، بل اتسعت مهامها لتكون مراكز للبحث والتخطيط للمستقبل، وهي مؤهلة أكثر من أي وقت مضى للقيام بدور رئيسي في البناء الإجتماعي والثقافي وتحقيق التنمية، وتوطيد علاقتها بالمجتمع على مختلف الصعد، والمساهمة في العمل من أجل تحقيق قدر كاف من الرخاء المادي والمعنوي للفرد والمجتمع، وذلك من خلال تعميق الجوانب الإيجابية في الشخصية الإنسانية لمساعدتها على القيام بمهامها الدائمة والشاملة في بناء المجتمع، وهذا ما بات يعرف بالتنمية المستدامة

ولفت إلى أن "الترابط العضوي بين البحث العلمي والتعليم العالي يشكل حافزا للمجتمعات لمواكبة احتياجاتها الناتجة عن ارتفاع منسوب المسائل التربوية والصحية والإقتصادية والبيئة والتنموية وحتى السياسية، ما يدفعنا نحو مزيد من الجهد المشترك والعمل الدؤوب واعتماد المقاربات العلمية والمنطقية في معالجة أزماتنا الكثيرة والمتراكمة والمتوارثة".

وأكد أنه "بالعلم والمعرفة والثقافة نستطيع الوصول إلى ما نصبو إليه، وبها وحدها نقدر اختصار المسافات ومحاولة التعويض عما فاتنا في مجال تطوير قدراتنا الذاتية، علما أن وراء معظم الإكتشافات العلمية في العالم لبنانيين متفوقين وبارعين تأمنت لهم سبل وفرص النجاح

وتابع:"قبل الختام اسمحوا لي بأن أرفع الصوت مطالبا بتعزيز دور المجلس الوطني للبحوث العلمية، وتأمين الاعتمادات اللازمة له وتوفير الآليات المطلوبة، لكي يقوم بدوره البناء على مستوى كل الوطن".

ثم قدم الدكتور موسى درعا تقديرية لرئيس الجمهورية تسلمها ممثله فلحة.

يذكر أن المؤتمر يستمر يومين ويتضمن جلست وورشات عمل يشارك فيها أساتذة جامعيون من لبنان والدول العربية والاوروبية والعالمية.

Share
 

للاشتراك في
الخبر اليومي

 
 

للاشتراك في الخبر اليومي

 
 
 
  جميع الحقوق محفوظة - وكالة الأنباء المركزية © 2017
Powered by Paul S